توفيت أمي قبل أبيها، ولها 3 إخوة (هم أخوالي، ولا زالوا أحياء) فهل يجوز أن أرث من جدي؟ مع العلم أن القانون الوضعي يسمح بذلك، ولقد أعطاني أخوالي نصيب أمي، فتقاسمته أنا وإخوتي، فهل هذا المال حلال؟ وهل يجب إرجاعه لأخوالي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:              

 فإن كان جدك توفي عن ثلاثة أبناء (أخوالك) ولم يترك وارثًا غيرهم، فإن تركته لهم تعصيبًا بينهم بالتساوي؛ فتقسم التركة على ثلاثة أسهم، لكل ابن سهم، ونصيب الجميع في التركة سواء.

أما أمك, فلا ترث من أبيها إذا كانت قد ماتت قبله, ومن ثم؛ فلا نصيب لك أنت, وإخوتك، من تركة جدكم من جهة الأم, وهذا الميراث الذي أخذتم لا يبيحه الشرع, وإن أباحه القانون الوضعي, ويجب إرجاعه إلى الأخوال المذكورين, فالواجب على المسلم هو التقيد بأوامر الشرع، والرضى والاستسلام لحكمه, وذلك دليل على الإيمان؛ قال الله تعالى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا {النساء:65}.

لكن إذا كان أخوالك قد تبرعوا بالمال المذكور لك أنت, وإخوتك, فهذا جائز, والمال مباح, بشرط أن يكون كل واحد منهم ممن يصح تصرفه، بأن كان بالغا، عاقلا، رشيدا.

والله أعلم.