ما حكم من طلق زوجته في نفسه وهو غير راغب في هذا، ولم يحرك لسانه مطلقا، ثم نطق بلسانه: أشهدك يا رب أنها زوجتي، وبينما هو ينطق بذلك أو في نهايته أتاه الخاطر مرة أخرى فانتظر قليلا وقال بلسانه أشهدك يا رب... وانتظر بين كلام نفسه بالطلاق وبين ما نطق بلسانه من نفي الطلاق بقوله أشهدك رب أنها زوجتي، فهل من المؤكد عدم وقوع الطلاق هنا...؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يقع طلاقك بما ذكرت، وليس في ذلك اختلاف بين أهل العلم، فمجرد نية التطليق من غير لفظ لا يقع به الطلاق، قال الشيخ عليش رحمه الله: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ، وَالْقَصْدِ لِلتَّطْلِيقِ، إذْ لَا يَلْزَمُ بِهَا طَلَاقٌ اتِّفَاقًا، وَكَذَا مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ عَدَمُهُ، فَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إجْمَاعًا، وَكَذَا لَا أَثَرَ لِلْوَسْوَسَةِ وَلَا لِقَوْلِهِ فِي خَاطِرِهِ أَطْلِقْ هَذِهِ وَأَسْتَرِيحُ مِنْ سُوءِ عِشْرَتِهَا مَثَلًا، قَالَهُ الْقَرَافِيُّ.

والله أعلم.