كنت أمارس العادة السرية منذ 5 سنين تقريبا مرة كل عدة أشهر، ولا أعلم حكمها ولا حكم الاغتسال منها، فهل يجب علي قضاء الصلوات التي فاتت من أول مرة مارستها فيها ـ يعني منذ ٥ سنوات ـ إلى أول مرة علمت فيها بحكم الاغتسال واغتسلت منها قبل عدة أيام؟ أم من أول مرة مارستها فيها واغتسلت بدون نية بعد ذلك؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأن العادة السرية محرمة شرعا, وأضرارها كبيرة, وقد ذكرنا طرفا من ذلك في الفتوى رقم: 7170.

ثم إن خروج المني بسبب العادة السرية موجب لغسل الجنابة, وهذا الغسل لا يجزئ بدون نية, كما ذكرنا في الفتوى رقم: 122153.

وبناء على ذلك, فالواجب عليك قضاء الصلوات المفروضة التي مضت عليك ابتداء من أول استمناء إلى أول اغتسال نويت في أوله غسل الجنابة، فإذا كنت ضابطة لعدد الصلوات الباطلة، فالأمر واضح, وإن جهلت العدد فواصلي القضاء حتى يغلب على ظنك براءة الذمة, هذا مذهب جمهور أهل العلم, ومن أهل العلم من يقول بعدم وجوب القضاء، ومنهم من يقول بأن نية الغسل المسنون كغسل الجمعة تجزئ عن نية الغسل الواجب كالجنابة, فيسعك الأخذ به إن كان القضاء يشق عليك، وإن كان الراجح مذهب الجمهور وهوالأقرب للورع والاحتياط في الدين, وراجعي الفتويين رقم: 166153, ورقم: 305470.

والله أعلم.