السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أودُّ الاستِفسار عنْ مسألة السباحة للمرأة في مسبحٍ مغلق وبعيد عنِ الأنظار، مع العلم أنِّي أسبح مع رفقة النساء فقط، وهنَّ جميعًا مسلمات، ونلبس لباسًا مستورًا للسباحة، فما هو حكم الشرع في هذه المسألة؟

وجزاكم الله عنِّي كل خير

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

فإنه يجوز للمرأة ممارسة السباحة، ولكن لا بد مِن وُجُود عِدَّة ضَوَابِط، وهي:

1- أن تكون ملابِسها سَاتِرة شَرعًا لما يجب سَتْرُه عن النِّسَاء.

2- أن تكون مَن تُخَالِطهُنَّ مِن النِّساء الحَاضِرات سَاتِرات لِعَوراتِهن.

3- أن يكون المكان مأمونًا؛ بحيث تَأمَنُ اطِّلاع الرِّجال عليها.

4- موافقة الزَّوج؛ فإن أَذِنَ لها ذهبت، وإلا فلا؛ وذلك لأن طاعة الزوج في المعروف واجبة، والذهاب إلى (حمام السباحة) مُبَاح، ولا يُقَدَّمُ مُبَاحٌ على واجِب. 

وَعَلَيْهِ؛ فَلَوْ فُرِضَ وُجودُ شاطِئٍ مُغلَقٍ، وَخَالٍ مِنَ الرِّجالِ، وَالْتَزَمَتِ المَرْأَةُ بِسَتْرِ العَوْرَةِ عَنِ الحاضِرِينَ، سَوَاء مع مَحَارمها أَوِ النِّساء، أَوْ كانَتْ بِمُفْرَدِها، أَوْ في صحبة زَوْجِها - جَازَ لَهَا حِينَئِذٍ الذَّهَابُ إلى الشَّواطِئِ وَنُزُولُ البَحْرِ،،

والله أعلم.