امرأة توفيت وهي غير متزوجة، وليس لها أبناء، ولها أخ وأخت شقيقان، ولها أخت من الأم، ولها أخ وأخت من الأب، مع العلم أن الأم كانت على قيد الحياة بعد وفاتها، فمن يرثها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا لم يكن لهذه المرأة وارث غير من ذكر -أي لم يكن معهم وارث غيرهم- فإن الذي يرثها من هؤلاء هو: الأم التي توفيت بعدها، وأختها لأم، وإخوتها الأشقاء فقط؛ دون الإخوة للأب، وتوزع التركة كما يلي:

للأم السدس -فرضًا-؛ لوجود عدد من الإخوة؛ قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ {النساء:11}، فيضم هذا السدس إلى تركتها، ويوزع على ورثتها.

وللأخت للأم السدس -فرضًا- لانفرادها، وعدم وجود أصل، ولا فرع للميتة؛ قال الله تعالى: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ {النساء:12}، وما بقي بعد فرض الأم، والأخت لها، فهو للأخوة الأشقاء -تعصيبًا- يقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين؛ قال الله تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:176}، ولا شيء للإخوة لأب؛ لأنهم عصبة، محجوبون بالعصبة الأقرب للميت -الإخوة الأشقاء- حجب حرمان.

وأصل التركة من ستة، وتصح من ثمانية عشر؛ فيقسم المال على ثمانية عشر سهمًا؛ للأم سدسها: ثلاثة أسهم، وللأخت لأم سدسها: ثلاثة أسهم، تبقى اثنا عشر سهمًا هي نصيب الأشقاء؛ للذكر منها: ثمانية أسهم، وللأنثى: أربعة أسهم.

وانظر الجدول: 

أصل التركة 6 18
أم 1 3
أخت لأم 1 1 3
شقيق 1   8
شقيقة 1   4

 والله أعلم.