هل من كلمة توجهونها لطلبة العلم، إذ إنهم يتسرعون في الفتاوى، وإذا أنكرنا عليهم قالوا نحن ننقل فتاوى ولسنا بمفتين! وهم يفتون في كل نازلة، وقد كان العلماء يتورعون عن ذلك؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب في أن الإفتاء في الدين والقول على الله تعالى بغير علم، من كبائر الذنوب وعظائم الآثام، وهو باب من أبواب الفساد والضلالة، لا يتجرأ عليه إلا من حرم التوفيق، ووكله الله إلى نفسه، وقد سبق لنا تناول هذا الموضوع في الفتوى رقم: 14585.

كما تقدم بيان شروط وصفات المؤهل للفتوى وأدواتها، وذلك في الفتويين رقم: 176935، ورقم: 250000.

وأما نقل العامي ـ فضلا عن طالب العلم ـ لفتاوى ثقات أهل العلم ونشرها بين الناس، بعد التوثق من صحة نسبتها إليهم ودون استنباط منها أو قياس عليها، ولا تغيير في مضمونها،  فلا حرج فيه، بل هو باب من أبواب الخير، وسبيل من سبل التعلم والتعليم، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 124093، ورقم: 278116.

والله أعلم.