من الأفضل أن يثني المرء على الله ويصلي على رسوله صلى الله عليه وسلم قبل البدء بالدعاء لكي يستجاب الدعاء، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في كثير من الأذكار والأدعية لا يبدؤها بهذا الأمر، فكيف نوفق بين الأمرين؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد ذكرنا في الفتوى رقم: 300970، جملة من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة عن الصحابة حول استحباب افتتاح الدعاء بالثناء على الله تعالى، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم.

وهذا -كما قلنا- على سبيل الاستحباب، وقد أجمع العلماء على كونه للاستحباب، قال الإمام النووي في الأذكار: أجمع العلماءُ على استحباب ابتداءِ الدعاِء بالحمد لله تعالى، والثناء عليه، ثم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك يختم الدعاء بهما، والآثارُ في هذا الباب كثيرٌة معروفة. اهــ.

وقال الشيخ ابن باز عن استفتاح الدعاء بالثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: هو من أسباب الإجابة، ولكن ليس شرطا في القبول، فلو دعا ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن آثما، ولا يرد دعاؤه، بل يرجى قبوله إذا أخلص في ذلك، وسلم من الموانع التي تمنع من الإجابة.. اهــ.

وأما ما جاء من الأحاديث التي فيها أدعية لم تُستفتح بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه يؤخذ منها جواز ذلك، فلا تعارض بين الأمرين.

والله أعلم.