أعاني من مشكلة التبول ـ أكرمكم الله ـ حيث أبقى في أغلب الأحيان في دورة المياه وقتا طويلا بسبب صعوبة التبول وعدم اكتماله في وقت قصير، وإن كنت أتابع دوائي إلا أنني لازلت أعاني المشكلة، كما أنه عند خروجي من دورة المياه تنزل بعض القطرات من مخرج البول، لذلك ألجأ خارج دورة المياه إلى تطهير منطقة مخرج البول بشكل جيد ـ وأعلم أن الأمر لا يُوجِب الغسل ـ ثم أضع خرقة على مكان مخرج البول، ثم أتوضأ ثم أصلي، مع العلم أنني أقوم بهذه العملية كل آخر دخول لدورة المياه يسبق الصلاة، فهل يمكنني الاستغناء عن تطهير منطقة مخرج البول بشكل جيد خارج دورة المياه، وأكتفي بوضع خرقة على مخرج البول مباشرة في دورة المياه حتى ولو شعرت بنزول هذه القطرات على الخرقة؟ وفي حالة السفر، كيف يمكنني التعامل مع هذه المشكلة؟. وجزاكم الله خيرا، وجعل أعمالكم وجهدكم في ميزان حسناتكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فأما ترك التحفظ من البول وترك الاستنجاء في الحال المذكورة فيجيزه فقهاء المالكية، لأنهم يعفون عن النجاسة إذا كانت تخرج بغير اختيار الشخص ولو مرة في اليوم، وانظر الفتوى رقم: 75637.

وكذا لا يجب الاستنجاء عند فقهاء الحنفية على ما بيناه في الفتوى رقم: 311233.

ولكن على كلا القولين، فهذا البول إن خرج بعد الوضوء نقضه ما لم تكن مصابا بالسلس فلا ينتقض وضوؤك حينئذ، وأما ما تفعله في السفر فهو الواجب عليك فعله في الحضر، وتفصيل ذلك أن هذا الخارج إن كان ينقطع زمنا يتسع لفعل الصلاة بطهارة صحيحة، فإنك تنتظر حتى يأتي هذا الوقت فتصلي فيه، وإن كان لا ينقطع زمنا يكفي لفعل الطهارة والصلاة، أو كان زمن انقطاعه غير منضبط - بأن كان يتقدم تارة ويتأخر أخرى ويوجد تارة ولا يوجد أخرى - فأنت والحال هذه صاحب سلس، فيجب عليك أن تتوضأ بعد دخول الوقت، وتصلي بهذا الوضوء ما شئت من الفروض والنوافل حتى يخرج ذلك الوقت، وانظر الفتويين رقم: 119395، ورقم: 136434.

وإذا كنت مصابا بالسلس فيرى فقهاء المالكية أنه لا يجب عليك الوضوء لوقت كل صلاة، وقولهم هذا له قوة، ولا حرج عليك في العمل به إذا احتجت لذلك، وانظر الفتوى رقم: 141250.

والله أعلم.