عطفاً على سؤالي الأخير حول نفس المسألة، والَّذي كنتم قد أجبتم عنه بإيجازٍ شافٍ في الفتوى رقم: 325834، حكم طلاق المصاب بوسواس قهريٍّ، فلم أكن أعاني حينها من وسواس الطَّلاق، وإنَّما من ضيق الصَّدر النَّاتج عن الوسوسة في شؤوني كلِّها، ومن وسواسٍ آخر أشرتُ إليه في الحالة الخامسة بقولي: فلو كنت احتسبتها على نفسي لهان عليَّ فراقُها ـ فهل أعمل بمقتضى هذه الفتوى، وإن لم أكن أعاني حينها من وسواس الطَّلاق؟. نفَعَ اللّه بكم، وبِعِلْمِكم، وجَزاكم عن أُمَّة الإسلام خيْر الجزاء.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يقع طلاقك إلا إذا تلفظت به مدركاً غير مغلوب على عقلك، مختاراً غير مكره، أما إذا حدثت نفسك بالطلاق دون تلفظ أو تلفظت بالطلاق مكرهاً أو مغلوباً على عقلك بسبب الوسوسة أو غيرها، فطلاقك غير نافذ، وإذا اشتبه عليك الأمر، ولم تدر هل طلقت مدركاً مختاراً أم لا، فلا تلتفت للشك، لأنّ الأصل بقاء النكاح، فلا يزول بالشك.

والله أعلم.