نحن أسرة مكونة من أم، وأخوين، وأخت، توفي والدي منذ 3 سنوات، وترك لنا ميراثا قمنا بتوزيعه حسب الشرع، وبعد الوفاة كانت لأبي قطعة أرض قمنا ببيعها، وتبرعت أمي بنصيبها من الأرض لأختي، وتبرعنا نحن بجزء من نصيبنا لأختنا، وتم ترك المبلغ المجمع ليكون مساعدة لأختي عند زواجها حيث كان عمرها 19 سنة، وأيضا ترك أبي أرضا زراعية نقوم بتأجيرها، وكنا نستخدم عائدها لمدة سنتين في مساعدة زواج أحد الإخوة، ثم بعد زواجه أصبحنا نضع العائد مع المبلغ المجمع لأختي لمساعدتها في زواجها لمدة سنتين أو أكثر، وهذا برضى جميع الأطراف، وهذه الأموال المجمعة لأختي تعدت النصاب منذ حوالي سنتين، وكنا نعتقد أنها لا تجب فيها الزكاة، لأنها لم تكن ملكها بل هي تبرع منا لها، فهل تجب فيها الزكاة أم لا؟ وإذا كانت تجب، فماذا نفعل في الحول الذي مر عليها؟ والبنت قد تجاوزت سن الرشد منذ 5 شهور.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإن ملك أختكم لهذا المال لا يحصل إلا بقبضها له، فإن كانت قد قبضته، فقد دخل بذلك في ملكها، وانظر الفتوى رقم: 249337.

وإذا كان الحال كذلك فمتى بلغ هذا المال النصاب وجب عليها أن تخرج زكاته عند حولان الحول الهجري، وإذ لم تفعل فالواجب عليها أن تخرج زكاة هذا المال لما مضى من السنين، فإن كان قد مر سنتان على بلوغه النصاب، فلتخرج زكاته لسنتين، ولبيان كيفية إخراج الزكاة عن السنين الماضية تنظر الفتوى رقم: 121528.

وأما إن كنتم لم تملكوها هذا المال، بل كان باقيا في حوزتكم فهو ملك لكم، ولكم أن ترجعوا في تلك الهبة وإن كان الأولى إمضاؤها، والواجب على كل منكم زكاة حصته من هذا المال إن بلغ ولو بضمه إلى ما يملكه من نقود أو عروض نصابا. ولمزيد فائدة راجع الفتويين رقم: 18344، ورقم: 216160.

والله أعلم.