بخصوص الاسترعاء في الطلاق، حيث قرأت في هذا الموقع المبارك أنه يعتبر مخرجا شرعيا للمكره، فرجل أخبر عدة أشخاص قبل ذهابه للمحكمة بأنه مجبر ومضطر للتلفظ بالطلاق، بسبب أنه يخاف من وقوع أمر سيضره معنويا ويضر أبناءه مستقبلا، ولم يخبرهم بالسبب الذي خاف وقوعه، بل أخبرهم فقط أنه مكره، فهل لو قدم شهاداتهم للقضاء ينفعه ذلك لاستعادة زوجته، حيث يرغب الزوجان في بعضهما حيث بينهم سبعة أبناء؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا أن من أكره على الطلاق بغير حق، جاز له أن يسترعي شاهدين أو أكثر، فيخبرهم أنّه يطلق مكرهاً غير مختار، فينفعه الاسترعاء، ولا يشترط أن يعلم الشهود سبب الإكراه، وراجع الفتوى رقم: 36100.

فإن كان الرجل يخشى أن يضطر إلى التطليق، وأشهد بعض الناس على ذلك قبل أن يطلق، فله أن يرجع إلى المحكمة، ويحضر الشهود الذين استرعاهم ليؤدوا شهادتهم، فإن صحّ ذلك عند المحكمة حكمت ببطلان طلاقه.

والله أعلم.