السؤال:

منَ المعلوم انتشار المياه الغازيَّة، وخاصَّة ذات اللون الأسْود؛ مثل: (بيبسي)، و(كوكا كولا)، وسمعْنا كثيرًا عَن احتوائها على شُحُوم خنزير تُستخرج مِن مادَّة البيبسين مِن أمْعاء الخنزير.

 وانْقسم الناس بين رافضٍ للفكرة ومُؤَيِّد لها، فما حُكم ذلك؟

 أفيدونا، جُزيتم خيرًا.

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومَنْ والاه، أما بعدُ:

فإنَّنا لَم نقفْ على كلامٍ علميٍّ ثابتٍ يُفيد صحَّة ما ذكرْت، سِوى كلامٍ مرسلٍ مبثوث على بعض المواقع، ولا يُمكننا الجزْم بصِحتِه أو بُطْلانه.

وعمومًا؛ إنْ أثبتت الأبحاثُ صدْق ما تقول، مِن احتِواء تلك المشْروبات على تلك النجاسات، فنقْطع بحُرمتِها؛ لقول الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3].

وقوله تعالى أيضًا: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [الأنعام: 145].

وكذلك لو ثبَت ضررها، فلا يحل تناوُلها؛ لقوْل النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرَر ولا ضِرار»؛ رواه أحمد وابن ماجه، مِن حديث ابن عباس.

أمَّا الاعتمادُ على كلامٍ غيْر علْمي في مسائل كهذه، فلا يَجُوز،،

والله أعلم.