السؤال:

أنا محاسب سافرتُ إلى إحدى الدول العربية للعمل في إحدى الوظائف، وأخبَرْتهم أنَّ لي خبرة ست سنوات، وفي حقيقة الأمر لا أملك كل هذه الخبرة.

فهل يعتبر دخلي حرام؟ بالرغم من إجادتي لمتطلبات الوظيفة.

 وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

فلا يجوز لأحدٍ أن يكذب مِنْ أجل العمل أو غيره؛ ففي "الصحيحين" وغيرهما عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وإيَّاكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرَّى الكذب حتى يُكتب عند الله كذَّابًا».

وتزداد حرمة الكذب إن كان أصحاب العمل يشترطون المدَّة المذكورة لقبول التعيين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون عند شُرُوطهم»؛ رواه البخاري معلَّقًا، وأحمد وأبو داود وغيرهما موصولاً.

وأما الراتب الذي تتقاضاه على عملك، فإن كنتَ متقنًا لِمُتطلبات الوظيفة، ومُلمًّا بمجال عملك، ومؤهَّلاً له، وتقوم به على الوجه الصحيح، بإخلاصٍ وإتقان - فنرجو أن يكون الراتب حلالاً - إن شاء الله - وتجِب عليك التوبة النَّصُوح من الكذِب فيما بينك وبين ربك، ولتسترْ على نفسك، فلا تُخبر أحدًا بما فعلتَ.

وأما إن كنتَ على العكس من ذلك، فلا تقوم بالعمل على الوجه المطلوب، فالراتب حرام،،

والله أعلم.