هل هذا الدعاء من الاعتداء في الدعاء: أدعو الله أن يهب لي -من لدنه، وبحوله وقوته- شخصًا معينًا أود الارتباط به يكون زوجًا صالحًا لي في الدنيا والآخرة، ويكون عونًا لي على طاعته، وعلى ذكره، وعلى حسن عبادته: اللهم كما ألفت بين قلوب المهاجرين والأنصار ألف بيني وبين عبدك، اللهم إنني أستودعك هذا الشخص زوجًا صالحًا في الدنيا والآخرة، اللهم اجمع بيني وبينه في الحلال، اللهم ارزقني بالذرية الصالحة منه في الحلال؟ مع العلم أن هذا الشخص كان قد تقدم لخطبتي منذ سنوات، ومنذ وقت قريب سمعت خبر ارتباطه قريبًا، وتأكدت منه، فهل أترك الدعاء بسبب كل الأبواب التي أصبحت مقفلة أمامي؟ أم أستمر في الدعاء؟ وجزاكم الله خيرًا كثيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

ففي البداية: نسأل الله تعالى لك التوفيق, وأن يسهل أمورك, وأن ييسر لك الخير حيث كان, ثم إن الاعتداء في الدعاء له ضوابط معروفة, وقد ذكرنا جملة منها في الفتوى رقم: 23425.

وبناء على ذلك؛ فالأدعية الأربعة التي سألت عنها لا تدخل في ضابط الاعتداء في الدعاء, ومن ثم؛ فلا حرج في استعمالها، كما ننصح بمواصلة الدعاء, وعدم اليأس, أو القنوط من رحمة الله تعالى, ولا تتركي الدعاء لأجل ما سمعته عن الرجل المذكور من كونه يريد الزواج, فإن من أسباب عدم الاستجابة الاستعجال, وترك الدعاء, وعليك بالأوقات التي يظن فيها استجابة الدعاء, وقد ذكرنا بعضها في الفتوى رقم: 318868.

والله أعلم.