نذرت لربي أنني كل ما سمعت الأغاني فسوف أصلي ركعتين، وهذا النذر كان قبل أربع سنوات، وذلك عندما سمعت شيخا يحث على هذه الطريقة لترك الأغاني، ومشكلتي أنني مصابة بواسوس قهري وبكثرة التفكير... ولا أعلم هل حنثت في يميني أم لا بسبب الوسواس، وأريد إلغاء نذري هذا بسبب دخول الوسواس فيه، ولا أعلم هل كنت قد أصبت بالوساوس قبل النذر أم لا؟ وإذا ألغيت النذر وسمعت الأغاني، فهل أكفر عن سماعي أم لا ؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فأما إلغاء النذر بعد انعقاده فلا يمكن، ولكنك لا تحنثين ولا تلزمك الكفارة إلا إذا حصل لك اليقين الجازم بأنك فعلت ما علقت عليه النذر، وأما مع الشك: فالأصل براءة ذمتك، فلا يلزمك شيء، فدعي عنك الوساوس ولا تبالي بها ولا تعيريها اهتماما، وما دمت لا تتيقنين أنك فعلت الشرط الذي علقت عليه النذر، فلا يلزمك شيء، ثم إنك إن حنثت في نذرك تحت تأثير الوسوسة، أو كان هذا النذر والعهد قد وقع منك تحت تأثير الوسوسة، فإنه لا عبرة به ولا ينعقد والحال هذه. وانظري الفتوى رقم: 164941.

والحاصل أننا نحذرك من الوساوس ومن الاسترسال معها، ولا تلزمك كفارة والحال ما ذكر في ، ولا تلزمك كفارة كذلك إن حنثت تحت تأثير الوسوسة.

والله أعلم.