قال أحد المشايخ إن الدعاء في الوتر في رمضان بغير المأثور ـ يعني دعاء الحسن بن علي ودعاء عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنهما ـ يعتبر بدعة، ثم غضب وقال الدين دين! والبدع بدعة! فما هو قول السادة الأفاضل؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالصحيح أنه تجوز الزيادة على هذين الدعاءين والدعاء بما شاء، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وظاهرُ كلامِ المؤلِّف: الاقتصارُ على هذا الدُّعاء، ولكن لو زاد إنسانٌ على ذلك، فلا بأس، لأنَّ المقامَ مقامُ دُعاءٍ، وكان أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ يقنتُ بلعن الكافرين، فيقول: اللَّهُمَّ الْعَن الكفرة ـ وفي هذا ما يدلُّ على أن الأمر في ذلك واسع، وأيضاً: لو فُرِضَ أنَّ الإنسان لا يستطيع أنْ يدعوَ بهذا الدُّعاءِ، فله أنْ يدعوَ بما يشاء مما يحضره، ولكن إذا كان إماماً فلا ينبغي أن يطيلَ الدُّعاء بحيث يشقُّ على مَن وراءَه أو يملُّهم، إلا أن يكونوا جماعة محصورةً يرغبون ذلك. انتهى.

وانظر الفتوى رقم: 159515، وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.