هل القول لصديق: والله إنك حمار. يعتبر حلفا بالكذب؟ وما حكم من شك في أن عليه أيمانا كاذبة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فننبه أولا: إلى أن سب المسلم، ووصفه بأنه حمار، لا يجوز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر. أخرجه مسلم.

ثم إن كان هذا الرجل حين سب صديقه، يعتقد كونه مشبها للحمار في بلادته، فليست يمينه هذه من اليمين الغموس.

وأما إن كان يعتقد خلاف ذلك، فهي يمين غموس، تجب عليه التوبة منها، وفيها الكفارة عند الشافعية، خلافا للجمهور، الذين لا يوجبون الكفارة إلا في اليمين المنعقدة، ولمزيد التفصيل، انظر الفتوى رقم: 136164.

وأما من شك هل عليه أيمان كاذبة أم لا؟ فعلى قول الجمهور، وهو عدم وجوب الكفارة في اليمين الغموس، فلا شيء عليه أصلا، وعليه أن يتوب إلى الله تعالى من تعمد الكذب.

وأما على القول بلزوم الكفارة، فلا يلزمه شيء بمجرد الشك؛ إذ الأصل براءة ذمته، وليس عليه أن يكفر إلا عن الأيمان التي يجزم بصدورها عنه، وانظر الفتوى رقم: 102321.

والله أعلم.