ما هي كفارة إفطار شهر رمضان كاملا بعذر طبي، مع العلم أن المريض غير قادر على الصيام طوال العام، لنفس العذر؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإنه لا كفارة، ولا شيء على المريض إذا أفطر في رمضان ولو لم يكن قادرا على القضاء طول السنة؛ قال الله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة:184}.

ولمعرفة ضابط المرض المبيح للفطر في رمضان، انظر الفتوى رقم: 126657، والفتوى رقم: 163983.
فإذا كان مرضه يرجى برؤه، فلا يلزمه إلا أن ينتظر حتى يشفيه الله، فإن شفي صام ما أفطره من رمضان، أو رمضانات؛ لقوله تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة:184}.
وإذا كان مرضه مزمناً لا يرجى برؤه - والذي يحدد ذلك هم الأطباء الثقات، المؤتمنون- فإن عليه الفدية -الكفارة الصغرى- وجوباً عند الجمهور، واستحباباً عند المالكية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، وانظر الفتوى رقم: 18166.
والله أعلم.