أنشأت منظمة تهدف إلى تعليم ركوب الدراجات بالإضافة إلى الكثير من الخدمات الأخرى لنشر ثقافتها في المجتمع، ووجدت أن أكثر المقبلين على التعلم البنات، وخاصة غير الملتزمات بالزي الشرعي والآداب الإسلامية المختلفة، وكنت قد قرأت فتوى من قبل على صفحتكم تجيز ركوب الدراجة في الأصل للمرأة، ولكن بشرط أن لا يتم استخدامها بشكل سيئ بحيث تكون وقتها مثيرة للفتن، وهو ما لا يجوز، فهل يجوز لي تعليم تلك البنات ركوب الدراجات من خلال منظمتي؟ أم أن الأمر قد تترتب عليه فتنة ظاهرة نظرا لما يرتدينه ولطبيعة المجتمع المحيط بهن، وبالتالي فهو لا يجوز وأكون مرتكبا لذنب نظرا لمساعدتي بشكل أو بآخر أو بتشجيعي لنشر لتلك الفتنة؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الأمر كما تذكر من ترتب منكرات شرعية على هذا النشاط من قبل أكثر المقبلات عليه من غير الملتزمات بالزي الشرعي والآداب الإسلامية, فلا يجوز لك تعليمهن، لما فيه من فتنة ومنكرات حال التعليم، وإعانة عليه بعد ذلك، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 14829، ورقم: 107751.

والله أعلم.