تزوجت امرأة تكبرني دون علم أمي، ومع مرور الوقت أخبرتها بزواجي، فبدأت المشاكل تكبر، وأصبحت أمي تعاني الهم والحرن الشديد وتطلب مني أن أطلق زوجتي إلى أن طلقتها رأفةً بأمي وحالتها التي وصلت إليها، فهل يجوز لي إرجاع زوجتي في السر، علماً بأنني مقدم على زواج من فتاة أخرى غير طليقتي؟ وإذا أرجعت طليقتي، فهل يجوز أن أخفي عن الزوجة الجديدة أنني متزوج من أخرى؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت هذه المرأة صالحة ما كان لأمك الحق في أن تأمرك بطلاقها، ولا يلزمك طاعة أمك في ذلك، لأن الطاعة تجب في المعروف، وليس من المعروف أن تأمر الأم ابنها بطلاق زوجته لغير مسوغ شرعي، وانظر الفتوى رقم: 70223.

أما وقد وقع الطلاق فلا ترجعها إلا برضا أمك، فإن استطعت إقناعها فذاك، وإلا فدع هذه المرأة وتزوج من غيرها، ولا ينبغي أن تخالف أمك وتتزوج من هذه المرأة ولو من غير علمها، فقد تعلم أمك يوما ما فتدخل عليها الحزن، وتتجدد المشكلة وتطلب منك تطليقها مرة أخرى، فتعيش في مشكل دائم، ولو قدر أن أرجعت زوجتك الأولى، وأردت الزواج من ثانية، فلا يلزمك إخبارها بأن لك زوجة أخرى، ولو أخبرتها كان أفضل حسما لمادة النزاع في المستقبل.

والله أعلم.