أنا وأختي ومجموعة اشتركنا في عمل فريق ديني على الفيس بوك كصدقة جارية على روح والدنا المتوفى بحيث يأخذ ثوابه وحسنات من ينشر منا أو من الأعضاء، وهناك أعضاء في بعض الأوقات ينشرون أحاديث ضعيفة أو مكذوبة، فنقوم بمسحها وتنزيل تصحيح وبيان أنها مكذوبة أو ضعيفة والتحذير منها...

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا بأس باستمرار هذا الحساب، مع مراقبته بقدر الإمكان، فإنما أعددتم الموقع لنشر الخير، ومنه نشر الأحاديث الصحيحة والأحكام الشرعية التي يجهل عامة الناس والمواعظ الحسنة وأشباه ذلك، وقد أحسنتم إذ نبهتم الأعضاء أن لا يضع أحد منهم أحاديث مكذوبة أو معلومة غير صحيحة، ففعلتم ما بوسعكم، وما نُشر من غير علمكم لا تأثمون عليه قال الله: وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الأنعام:164}.

لكن إن علمتم وجب عليكم حذفه، أو التنبيه على عدم صحته تغييراً للمنكر.

أما والدكم: فلا يأثم بشيء، سواء أثمتم أم لم تأثموا، لأنه قد انقطع تكليفه، وليس له كسب في ذلك ولا يد، إلا أن له أجر ما نشر فيه من الخير، لأن الموقع جعل في ثوابه، ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضي الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ.

وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 122530.

والله أعلم.