أتمنى أن تعطوني جوابا وافيا وكافيا؛ لأني تعبت. وضعت حملي، وفي نفاسي كان الدم متقطعا، أجد الدم في يوم، ولا أجده في اليوم الآخر. واستمر معي هذا الوضع لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك أصبح الدم يأتي في يومين، ويومين لا يأتي، مع وجود صفرة، وكدرة في بعض الأيام. فهل أقضي صلوات الأيام التي لم أر فيها الدم، مع أني لا أعلم كم هي بالضبط. هل أرجح وأقضي؟ وفي اليوم الثالث والعشرين من النفاس، بدأت باستعمال حبوب سيرازيت، واختلط علي الأمر بعد أخذها بخمسة أيام تقريبا؛ لأن الدم أصبح أحمر، وأحيانا يميل للبُنِّي. هل هذا دم نفاس، أم هذا فقط من الحبوب؟ اغتسلت، وبدأت أصلي، وأنا الآن في اليوم التاسع والعشرين، والدم يزيد!! هل أوقف استعمال هذه الحبوب، أم هذا شيء طبيعي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فكل دم تراه النفساء في مدة الأربعين، فإنه يعد نفاسا، وما تراه من صفرة، أو كدرة، ففيه خلاف، ولكنه إن كان متصلا بالدم، فهو نفاس كذلك.

وأما بعد انقطاع الدم، فالذي رجحه الشيخ ابن عثيمين أنه لا يعد نفاسا، وانظري الفتوى رقم: 123150، ورقم: 140681. وأما الطهر المتخلل، فهو طهر صحيح، يجب على المرأة فيه الصلاة، وغيرها من العبادات، وانظري الفتوى رقم: 138491. وبناء على ما مرَّ، فإن كنت رأيت الطهر بإحدى علامتيه: الجفوف، أو القصة البيضاء؛ فقد طهرت بذلك، ولزمتك الصلاة.

فإن عاودك الدم بعدها، عُدت نفساء، فإن كنت تركت الصلاة مدة يلزمك فيها فعلها، ففي وجوب القضاء عليك خلاف، بيناه في الفتوى رقم: 125226، والأحوط أن تقضي تلك الصلوات، ولبيان كيفية القضاء، انظري الفتوى رقم: 70806.

وأما ما ترينه الآن من الدم، فهو نفاس ما دام في مدة الأربعين، على ما بينا، فيلزمك أن تتركي له الصلاة، وسائر ما تتركه النفساء حتى تري الطهر بإحدى علامتيه، أو تتم لك أربعون يوما.

وأما ما يتعلق بالحبوب، فلا علم لنا به، ويمكنك أن تستشيري بخصوصه الطبيب الثقة، أو ترجعي إلى قسم الاستشارات بموقعنا.

والله أعلم.