السؤال:

هل أفطر في رمضان إذا كان صيامي يضيّع عليّ صلاة الفجر في وقتها لأسباب صحية؟

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن تعمد الفطر في رمضان من غيرعذر يبيح ذلك من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب -والعياذ بالله-؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "من أفطر عامدًا بغير عذر كان تفويته له من الكبائر" اهـ.

وقال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: "وعند المؤمنين مقرر أن من ترك صوم رمضان بلا عذر أنه شر من الزاني ومدمن الخمر، بل يشكون في إسلامه ويظنون به الزندقة والانحلال" اهـ.

وقد بيّنّا في الفتوى الأعذار المبيحة للفطر؛ فإذا لم تكن معذورًا بأي منها فلا يباح لك الفطر، ثم إنه لا تعارض بين الصوم والصلاة، وليس الصوم مانعًا من أداء الصلاة في وقتها، ومن ثم فلا وجه لربط مسألة تأخير الصلاة به.

فعليك أن تصوم -إذا لم يكن لك عذر-، وتبذل ما في وسعك للقيام لصلاة الفجر وأدائها في وقتها، وتتخذ الأسباب التي تساعدك على ذلك.

وينبغي أن يكون الصوم محفزًا لك على تحصيل التقوى والاستزادة من أنواع الطاعات لا على التقصير في ذلك.

والله أعلم.