ذكر ابن القيم أن الطريق يسمى صراطا، بخمسة شروط. ما هي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد قال ابن القيم في بدائع الفوائد: والصراط ما جمع خمسة أوصاف: أن يكون طريقا مستقيما، سهلا مسلوكا، واسعا، موصلا إلى المقصود. فلا تسمي العرب الطريق المعوج صراطا، ولا الصعب المشتق، ولا المسدود غير الموصول. ومن تأمل موارد الصراط في لسانهم واستعمالهم تبين له ذلك قال جرير:

أمير المؤمنين على صراط *** إذا اعوج الموارد مستقيم ... اهـ. 

وقال في  مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين: ولا تكون الطريق صراطا حتى تتضمن خمسة أمور: الاستقامة، والإيصال إلى المقصود، والقرب، وسعته للمارين عليه، وتعينه طريقا للمقصود، ولا يخفى تضمن الصراط المستقيم لهذه الأمور الخمسة. فوصفه بالاستقامة يتضمن قربه؛ لأن الخط المستقيم هو أقرب خط فاصل بين نقطتين، وكلما تعوج طال وبعد، واستقامته تتضمن إيصاله إلى المقصود، ونصبه لجميع من يمر عليه، يستلزم سعته، وإضافته إلى المنعم عليهم، ووصفه بمخالفة صراط أهل الغضب والضلال، يستلزم تعينه طريقا. اهـ.

والله أعلم.