السؤال:

ما دور علماء الأمة في قضايا المسلمين الساخنة خاصة أن كلمة الإرهاب أصبحت مرادفة للإسلام؟

 

الإجابة:

يجب على علماء الأمة وولاة أمورها نصر الإسلام والمسلمين وإخراج الأعداء من صفوف المسلمين؛ فإنهم هم العدو الألد ولو أظهروا الولاء والمودة، فإن قلوبهم تغلو حقدًا على المسلمين، ويعتبرون الإسلام هو عدوهم الأكبر وأن أهله إذا تمسكوا به وطبَّقوا تعاليمه فعند ذلك ينتصرون على الكُفار كما حصل من ذلك لصدر هذه الأمة، فلأجل ذلك يحقدون على الإسلام وعلى أهله ويُلقِّبونهم بالإرهابيين، فليس هناك إرهاب في نظرهم إلا المسلمون وفي البلاد التي تتسمى بالإسلام ولا تُطبق الأحكام يعتبرون كل من تمسك بالدين من الإرهابيين فيُحاربون المُصلين سيما من الشباب والمُتحجبات من النساء والمُعفين للحى والمُتعففين عن الزنا ونحو ذلك كلهم إرهابيون حيث إن الدولة تُبيح الخمور والزنا وتوالي المشركين من اليهود والنصارى فيُخيَّل إليهم أن هؤلاء الملتزمين يُنكرون عليهم ويُنددون بأفعالهم، ويذكرون مساوئهم وينشرون لهم ذكرًا سيئًا ويوغرون صدور شعوبهم عليهم بما يذكرونه من المثالب والعيوب التي في قادتهم وولاة أمرهم ويعتقدون أن ذلك سبب لإثارة الجماهير عليهم ونزع الرئاسة من أيديهم بصفتهم فسقة أو كفرة أو مُلحدين، فلا يجدون بُدا من مُحاربة هؤلاء المُتمسكين، فالواجب على عُلماء الأمة الأخذ على أيدي أولئك الولاة الظلمة وإنكار أفعالهم ومنعهم من الظلم ومن تعذيب الأبرياء وإيداعهم في السجون، وليس لهم ذنبٌ إلا عملهم بتعاليم الشريعة، ومن أصر على هذه الأعمال من الدول وجبت مُقاطعته وعدم الاعتراف بدولته كدولة إسلامية، ومن يتوكل على الله فهو حسبه.