أنا مسلم، وسبق لي الزواج، ونذرت نذرا عندما يكرمني الله بمولود، وسميته عند النذر بمحمود، وأن أترك أيضا شرب السجائر، وهذا كان نذري. وبعد ذلك مرت فترة تجاوزت حوالي ثمانية أشهر، وانفصلت عن زوجتي، وبعد فترة وجيزة، تزوجت بأخرى، والحمد لله هي حامل. فهل في هذه الحالة يجب الوفاء بالنذر؟ وما الحكم إن لم أوف بالنذر، وسميت المولود باسم آخر؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فالذي فهمناه من سؤالك، أنك نذرت إن رزقك الله غلاما، أن تسميه باسم محمود، وأن تترك التدخين.

فأما نذر تسميته باسم معين، فلا يلزم الوفاء به، بل هو من النذر المباح، ولا يجب فيه شيء عند الجمهور، وهو الراجح عندنا، وانظر الفتوى رقم: 248836.

وأما ترك التدخين، فهو واجب عليك بكل حال؛ لكون التدخين محرما، وترك المحرم فرض على كل مسلم، فإذا حصل الشرط الذي علقت عليه هذا النذر، تأكد وجوب ترك التدخين، وصار واجبا من جهتين: جهة النذر، وجهة الشرع، فإن أخللت بالنذر، وشربت الدخان بعد أن رزقت بالغلام، فعليك كفارة يمين، إضافة إلى إثمك الحاصل بتعاطي الدخان، لكن إن كانت نيتك عند النذر بأن تفعل ما ذكر إذا رزقت بغلام من تلك المرأة بعينها، فلا يلزمك شيء من جهة النذر؛ لأنك قد طلقتها، ويجب عليك ترك الدخان بكل حال كما ذكرنا.

والله أعلم.