حكم جلوس الرجل مع المرأة في هاتين الحالتين: الحالة الأولى: حال الخطبة، مع وجود محرم لها، سواء كانت منتقبة، أم غير منتقبة، فهل عليهما إثم؟ الحالة الثانية: تحفيظ الرجل القرآن للمرأة مع أمن الفتنة، ومع عدم نظر الشيخ إليها، وعدم الخلوة، سواء كانت منتقبة، أم غير منتقبة؟ أريد الحكم من حيث الحرمة أو الإباحة، مع ذكر الأدلة؛ لأني لا أدري ماذا تقصدون بكلمة: لا يجوز -جزاكم الله خيرًا-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فأما جلوس الخاطب مع مخطوبته، فجائز إن دعت إليه حاجة، وأمنت الفتنة، ووجد محرم تنتفي به الخلوة المحرمة، وانظر الفتوى رقم: 2436.

وأما تعلم المرأة القرآن على يد رجل، فيجوز كذلك إن أمنت الفتنة، وعدمت الخلوة، ودعت إليه حاجة، فإذا خشيت الفتنة لم يجز تعلم المرأة القرآن على يد رجل، سواء كانت ساترة وجهها، أم لم تكن، والأفضل على كل حال -سدًّا للذريعة- أن تتعلم المرأة القرآن من امرأة مثلها، ولتنظر الفتوى رقم: 163595 وما تضمنته من إحالات.

والله أعلم.