نعلم أنه يجوز اقتراض، ودين الذهب والفضة، ويحرم بيع جزء، وإعطاء البائع جزءا آخر من الثمن بعد فترة. حسنا، هل يجوز لي مثلا أن آخذ من البائع كيلا من الذهب، أدفع نصفه، وأقول أريد النصف الآخر دينا أم يعتبر هذا ربا؟ وشكرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فالفرق بين القرض والبيع في الربويات كالذهب، قد بيناه في الفتوى رقم: 122996.

وعلى هذا؛ فإذا اشتريت نصف كيلو من الذهب بمبلغ معين، واقترضت نصف كيلو آخر، فهذا جائز بشرط أن تدفع ثمن ما اشتريته حالا، وأن يثبت في ذمتك ذهب نظير ما اقترضته، ولا يجوز أن تتفقا على ثمن من النقد لهذا الذهب الذي جعلته قرضا؛ لأنه يصير حينئذ صرفا، وإنما يجوز عند الوفاء، أن تدفع قيمة ما بذمتك من الذهب، على ما هو مبين في الفتوى رقم: 292378.

والله أعلم.