أريد أن أشتري عملة الدولار بالعملة المحلية عن طريق الشيكات المؤجلة لأكثر من شهر، وذلك لحاجتي لسيولة الدولار للتجارة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي عليه جماهير أهل العلم المعاصرين، وهو المقرر في مجامع الفقه الإسلامية أن الأوراق المالية المتداولة بين الناس الآن ملحقة بالنقدين: الذهب والفضة من حيث الأحكام الشرعية، سواء بسواء، ومن ذلك أنه يحرم فيها ربا النَّساء مطلقاً وربا الفضل في العملة الواحدة، ففي الحديث: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائباً منها بناجز… متفق عليه.

فإذا بيعت ريالات بدولارات أو جنيهات بدنانير... أو غيرها، فيشترط التقابض في المجلس، ولا يجوز التأخير فيها، وشراء الدولار بشيكات مؤجلة هو من ربا النساء لتأخير العوض، بل لا يجوز شراء العملة بشيك ولو حالا، ما لم يكن شيكا مصدقا يقوم مقام ما يحمله من نقود، فقد ذكر الفقهاء أن من القبض الحكمي الذي يقوم مقام القبض الحقيقي ما يسمى بالقيد المصرفي في حال أودع أحد الطرفين المال في حساب الطرف الآخر مباشرة أو بحوالة مصرفية، ومن ذلك أيضا تسليم شيك مصدق.

وأما الشيك غير المصدق: فلا يصح أن يصارف به ولو كان حالا، ومن باب أو لى لو كان  مؤجلا.

والله أعلم.