أرجو توضيح أمر، وفي أسرع وقت إن أمكن، فأنا أعلم أن الفخذ عورة، لكن ماذا إن كنا نتدرب على الكرة، وأربعة أو خمسة أشخاص تظهر بعض أفخاذهم. فما حكم التدرب في هذه الصالة، مع أن المدرب مستور، والبقية مستورون، ومع غض البصر قدر الإمكان، ومحاولة اختيار الصديق الذي يتدرب معه أن يكون لباسه مستورا، وأحاول الابتعاد عن الأربعة، أو الخمسة قدر الإمكان؛ لكيلا أراهم، ومحاولة عدم النظر لعوراتهم. وأيضا أرجو التوضيح في الصيف، في الشاطئ نفس الأمر، إن ذهبت مع أشخاص مستورين، ولكن يوجد في البحر أشخاص تظهر أفخاذهم، وربما ما تحت سررهم. أرجو التفصيل؛ لأني موسوس، وآسف لكن لم تجيبوا على سؤالي السابق، وقد انتظرت طويلا، فأرجو التحقق منه.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فينبني حكم التدريب أو السباحة في هذه الأماكن التي يوجد بها شباب - لا يسترون أفخاذهم - على مسألة حد العورة، وحدها عند جمهور الفقهاء ما بين السرة والركبة، فالفخذ إذاً عورة عند الجمهور، وهو ما نرجحه في موقعنا، وانظر الفتويين: 15390،  136124.
فعلى قول الجمهور لا يجوز التدريب، والسباحة مع هؤلاء إذا كانوا يكشفون عن أفخاذهم، ولا يمكنك التحرز عن رؤية أفخاذهم؛ لحرمة النظر إلى العورة.

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة السعودية: الدخول في الملعب لمشاهدة مباريات لكرة القدم، إن كان لا يترتب عليه ترك واجب، كالصلاة، وليس فيه رؤية عورة، ولا يترتب عليه شحناء وعداوة، فلا شيء فيه، والأفضل ترك ذلك؛ لأنه لهو، والغالب أن حضوره يجر إلى تفويت واجب، وفعل محرم. انتهى.

وراجع الفتوى رقم: 101819.
فإن كان السائل يعتقد رجحان قول الجمهور، فإن إبداء الفخذ يكون عنده من المنكرات، ووجود ذلك ينبغي أن يمنعه من المشاركة في التدريب والسباحة حتى لا يقرَّ بمعصية.

وأما إن أمكن السائل التحرز عن النظر إلى عورات هؤلاء الشباب، فجائز حينئذ التدرب والسباحة، وذلك كأن تكون الصالة كبيرة بحيث يتدرب في ناحية منها لا يراهم فيها، أو يسبح في جانب من الشاطئ لا يراهم فيه.
وننصح السائل بالإعراض عن الوساوس، وعدم الاكتراث بها؛ فإن ذلك خير علاج لها بعد الاستعانة بالله عز وجل. وراجع الفتوى رقم: 51601.
 والله أعلم.