أرجو إجابتي عن هذه الفتوى: فريقان رياضيان، يجمعان اشتراكات(رسوما) من أعضائهما، ويغطيان بهذه الرسوم بعض تكاليف المباراة (كأجرة الملعب، والمواصلات) ومكافأة للفريق الفائز في المباراة. فهل يجوز ذلك، حيث إنهما لم يجدا جهة ثالثة تتعهد بالمكافأة، وحيث إن الاشتراكات المجموعة لم تتمحّض لتغطية ثمن المكافأة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فكون مكافأة الفريق الفائز من اشتراكات الأعضاء، هو من القمار المحرم شرعا، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ {المائدة:90، 91}.

وذلك لأن كل فريق متردد بين أن يغنم، أو يغرم، وهذا هو القمار.

قال ابن قدامة: القمار أن لا يخلو كل واحد منهما من أن يغنم، أو يغرم. اهـ.

وقال: كل لعب فيه قمار، فهو محرم، أي لعب كان، وهو من الميسر الذي أمر الله تعالى باجتنابه، ومن تكرر منه ذلك، ردت شهادته. اهـ. من المغني.

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اتفق الفقهاء على تحريم ميسر القمار.

وقال الشافعية: إن شرط فيه مال من الجانبين، بحيث يكون المال لمن غلب من اللاعبين، فهو القمار المحرم، وصرحوا بأنه حينئذ كبيرة من الكبائر. وقال الرملي منهم: والمحرم العقد، وأخذ المال؛ لأنه غصب من الجانبين، أو أحدهما. اهـ.

ولو اقتصر في صرف تلك الاشتراكات على التكاليف دون الجوائز، جاز ذلك.

والله أعلم.