بعض البنوك تستخدم طرقا عدة لإبعاد شبهة الربا عن القروض، فمثلا يتم شراء أغراض معينة لصاحب القرض، ثم يقوم البنك ببيعها بناء على توجيهات مسبقة من العميل، بسعر أعلى، ثم تدخل في عدة بيعات، وشراء بأسعار مختلفة، باتفاق بين العميل والبنك، إلى أن يصل المبلغ المراد إقراضه إلى حد معين، ثم يتم البيع النهائي، ويأخذ العميل هذا المبلغ، ويتم سداده على عدة دفعات للبنك، بأقساط متفق عليها. : ما حكم الشرع في هذه الطرق من الإقراض: حلال أم حرام، علما بأن البنوك التي تتبع هذه الطرق، تكون مراقبة من هيئة شرعية للدولة، وتكون بداخل هذه البنوك هيئة شرعية لمراقبة البنك نفسه؟ شكرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا انضبطت معاملة أي بنك من تلك البنوك الإسلامية بالضوابط الشرعية في بيع المرابحة، أو الاستصناع أو غيره، فلا حرج في الدخول معه في تلك المعاملة، وقد أصدر المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي سنة 1403هـ/1983م قراراً بعد بحث موضوع بيع المرابحة للآمر بالشراء، وهذا نصه: يقرر المؤتمر: أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء، بعد تملك السلعة المشتراة للآمر، وحيازتها، ثم بيعها لمن أمر بشرائها، بالربح المذكور في الوعد السابق، هو أمر جائز شرعاً، طالما كانت تقع على المصرف الإسلامي مسؤولية الهلاك قبل التسليم، وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي. انتهى. من كتاب الاقتصاد الإسلامي للدكتور علي السالوس.

وانظر الفتوى رقم: 315481.

والله أعلم.