منَّ الله علي والتزمت منذ فترة، وقد تخرجت من كلية التربية، وعندما بدأت أعمل في مهنة التدريس بدأت تواجهني المشكلات في التعامل مع الفتيات اللاتي أقوم بتدريسهن في المدارس المختلطة، وقد سألت الكثيريين من أهل العلم فقالوا إنه لا يجوز النظر إلى الفتيات حتى وإن كان ذلك لتعليمهن خاصة مع عدم الالتزام بالحجاب الشرعي... وكنت أشعر بعدم الراحة في أنني أغضب الله عز وجل، وعلى إثر ذلك تركت التدريس، واتجهت للعمل في أحد محلات السوبر ماركت، على أمل أن يرزقني الله بعمل أفضل، والآن بعد مرور سنوات عديدة وأنا أعمل في هذا المكان تراودني نفسي بأن أعود إلى التدريس مرة أخرى، لكنني أخاف الوقوع في حرمة النظر إلى الفتيات، فهل أعود أم أبقى كما أنا؟ أم أن هذا اختبار من الله لي وأصبر، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي ننصحك به أن تبحث عن عمل في مدرسة طلابها ذكور لا إناث معهم، فإن لم تجد فابحث عن مدرسة للأطفال الصغار، أو مدرسة مختلطة تلتزم البنات فيها بالحجاب، وتراعى فيها ضوابط الشرع، فإن لم تجد إلا مدرسة مختلطة لا يلتزم البنات فيها بالحجاب، فاصبر لعل الله يعوضك خيراً. وراجع الفتوى رقم: 110501.

والله أعلم.