من أتى بعبادة من العبادات لغير وجه الله ـ أي أصلها لغير الله ـ ولم ينوها لله أصلا، فهل يكون مشركا الشرك الأكبر المخرج من الملة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الإتيان بأي نوع من أنواع العبادة لغير الله تعالى يعتبر شركا أكبر مخرجا من الملة كالنذر والذبح والدعاء ونحو ذلك من القرب التي لا يجوز أن تكون إلا لله، فقد قال الله تعالى: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ {الأنعام: 162 ـ 163}.

وفي صحيح مسلم من حديث علي ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم قال: لعن الله من ذبح لغير الله.

وفي فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن باز رحمه الله: الشرك الأكبر صرف العبادة لغير الله، أو بعضها: كدعاء الأموات والاستغاثة بالأموات، والنذر لهم أو الجن أو الملائكة، أو غيرهم، لأن الأموات من الغائبين، هذا هو الشرك الأكبر، كما كانت قريش وغيرها من العرب يفعلون ذلك عند أصنامهم وأوثانهم. انتهى.‏

وللمزيد من الفائدة عن العبادة، وأنواع الشرك انظر الفتويين رقم: 28838، ورقم: 7386

والله أعلم.