السؤال:

السلام عليكم. اريد ان استفتي الشيخ خالد تبد المنعم. إذا اعترضت الأم على لباس ولدها (مع انه لباس شرعي، هو يلبس القميص) و قالت له- و هم ذاهبون الى وليمة او زيارة قريب مثلا- انا لا اخرج من البيت حتى لبس هذا اللباس المعين، و الإبن لا يحب هذا اللباس. هل اذا امتنع الابن عن لبس ما تريد امه مع الاحترام لها يكون عاقا؟ و ماذا لو فعلا امتنعت عن الذهاب الى الوليمة مثلا بسبب ان الابن لم يريد ان يغير لباسه؟ هل يكون قد اضر بأمه و يكون هو عاقا؟ او كونها امتنعت من الذهاب لا علاقة له بالابن و ليس هو بعاق؟

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فالذي يظهر أن الأخ السائل يتحرج من لبس غير القميص، فإن كان كذلك فإن الأصل في اللباس هو الإباحة، ومن زعم المنع من لباس معين وجب عليه إقامة الدليل على ذلك، فالقميص الطويل من أحسن الثياب؛ لكونه كان من أحب الثياب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن لبسه غير واجب، فيجوز لبس البنطلون والبدلة ونحوهما من اللباس، وليس في هذا تشبه بالكفار؛ قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32]، ويستثنى من ذلك ما دل الدليل الشرعي على تحريمه كثوب كالحرير، والملابس التي تحتوي على شعار الكفار، أو لبس ما يخص النساء.

"فتاوى اللجنة الدائمة":  جاء في

"الأصل في الملابس أنها جائزة، إلا ما استثناه الشرع مطلقا؛ كالذهب للرجال، وكالحرير لهم، إلا لجرب أو نحوه، ولبس البنطلون ليس خاصا بالكفار، لكن لبس الضيق منه الذي يحدد أعضاء الجسم حتى العورة لا يجوز، أما الواسع فيجوز، إلا إذا قصد بلبسه التشبه بمن يلبسه من الكفار، وكذا لبس البدلة ورباط العنق (الكرفتة) ليس من اللباس الخاص بالكفار، فيجوز، إلا إذا قصد لا بسه التشبه بهم. وبالجملة فالأصل في اللباس الجواز إلا ما دل الدليل الشرعي على منعه كما تقدم". اهـ.

إذا تقرر هذا، فطاعة الأم في ارتداء غير القميص من الطاعة في المعروف، ومن البر بها،، والله أعلم.