السؤال:

السلام عليكم لو شيخ بياخد فلوس لشراء سجاد للجامع وشاركت بمبلغ وأخذ المبلغ لم يضعه في سجاد الجامع وأخذه هل انا إثم ام تقبل الله مني واخذت ثواب الصدقة الجارية كيف اتاكد من أن المبلغ تم شراء بيه ام لا وشكرا

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن الصَّدقة الجارية فسّرها العلماء بالوقف الَّذي يدوم الانتِفاع به، بحيثُ يبقَى أصلُه، ويُنْفَق من ريعه في مجالات الخير، أو بمعنى آخر هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة؛ لحديث ابن عمر - رضِي الله عنْهُما - قال: أصاب عمر أرضًا بِخيبر، فأتى النَّبيَّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - ليستأْمِرَه فيها، فقال: يا رسولَ الله إنِّي أصبتُ أرضًا بِخيبر، لَم أُصِب مالاً قطُّ هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: ((إن شِئْتَ حبستَ أصْلَها وتصدَّقت بها))؛ متَّفق عليْه، وهذا هو أصْل الوقف في الإسلام.

إذا تقرر  هذا فإن ما ينفق في شراء سجاد المسجد ليس من الصَّدقة الجارية؛ ولكنَّها صدقةٌ من الصَّدقات.

أما الثواب على الصدقة فيكون بنية القلب وقصده في عمل الخير؛ لقول النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((إنَّما الأعمال بالنِّيَّات))؛ متَّفق عليْه من حديث عُمَر بن الخطَّاب - رضِي الله عنْه، وسواء أنفقت الصدقة فيما قصدته أو لم تنفق فالأجر إن شاء الله مضون بالنية الصالحة،، والله أعلم.