هل من الواجب حضور أهل الخاطب، ورؤية المخطوبة، قبل أن يراها خطيبها؟! أم هي مجرد عادة؟! وما الدليل على ذلك؛ لأني قمت بالبحث عن حديث مفاده "أنه في حال تعذر حضور الخاطب، يذهب أهله لرؤية الفتاة، وإلا فإن الرؤية للشاب بالأصل" سمعته، ولم أحفظه، ولم أجده!

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                  

 ففي البداية لا بد من التنبيه على أن رؤية المخطوبة ليست بواجبة على الخاطب نفسه, فيكون أهله من باب أولى في عدم الوجوب, بل يستحب للخاطب نظر المخطوبة, كما سبق في الفتوى رقم: 46643, كما ذكرنا في الفتوى رقم: 27234 القدرالذي يباح للخاطب نظره من المخطوبة.

ويجوز للخاطب توكيل امرأة, أو رجل محرم للمخطوبة لأجل النظر إليها نيابة عنه.

جاء في الغرر البهية في شرح البهجة الوردية، لزكريا الأنصاري الشافعي: (ومن على الرؤية ليس يقدر) أو لم يردها (يبعث من يأتي له بالصفة)؛ لأنه صلى الله عليه وسلم «بعث أم سليم إلى امرأة، وقال: انظري عرقوبيها، وشمي عوارضها» رواه الحاكم وصححه، وفي رواية للطبراني: «وشمي معاطفها» وتعبير النظم بمن يأتي له بالصفة، أعم من تعبير أصله بامرأة؛ لتناوله المحرم، ونحوه ممن يباح له النظر إليها. انتهى.

والله أعلم.