في يوم كانت أمي تحمل القرآن، وقالت أختي لأمي شيئا، فأسرعت أمي إليها، ووضعت المصحف على حافة الكنبة، وعندما كانت أمي تمازحها، تحركت الكنبة، وبدأ القرآن في الانزلاق، فصرخت، وقلت إن القرآن سيسقط، بعد ذلك سقط القرآن على الأرض، ولم أتحرك لرفعه، بل بقيت جالسة، وأمي لم ترفعه إلا بعد 10 ثواني أو أكثر لا أعلم كم المدة؟ ثم بعد ذلك رفعت أمي المصحف، وقبلته. سؤالي هو: هل تكفر أمي؛ لأنها تأخرت في رفع المصحف؟ وهل أكفر أنا لأنني لم أذهب لرفعه، بل بقيت جالسة، ولم أتحرك؟ وشكرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فمن الواضح أنك مصابة بالوسوسة في هذا الباب، فننصحك بتجنب الوساوس، والإعراض عنها، وعدم المبالاة بها.

وما دام المصحف قد سقط على الأرض من غير تعمد منكم لذلك، فلا إثم عليكم، وما دامت أمك قد بادرت برفعه بعد ثوان -كما ذكرت- فقد أحسنت في ذلك -جزاها الله خيرا- وليس عليها، ولا عليك أي تَبِعةٍ، فضلا عن الكفر.

والله أعلم.