كان جدي متزوجا من زوجتين الأولى له منها ابن واحد، والثانية له منها ابن و3 بنات، وكل البنات والأبناء لهم أحفاد، توفي جدي، ثم توفيت زوجته الأولى، ثم توفي ابن جدتي، ثم توفيت جدتي، ثم توفي ابن زوجة جدي، وجدتي لها إخوة وأخوات توفوا بعدها، والورثة الآن هم: أحفاد: ابن زوجة جدي: 2 من الأبناء، و6 بنات، وأحفاد ابن جدتي 2 من البنات، و5 من الأبناء، 3 بنات لجدتي، وأحفاد إخوة وأخوات لجدتي، أريد معرفة تقسيم إرث جدي على الورثة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

ففي البداية نسأل الله تعالى الرحمة, والمغفرة لجدك, وجدتك, وكل ميت من أقاربك, ثم إذا كان الأمر على ما ذكرت من كون جدك قد ترك زوجتين, وابنين, وثلاث بنات، فإن تقسيم التركة يكون كما يلي: للزوجتين الثمن ـ فرضا ـ يقسم بينهما بالسوية، لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.

وما بقي يكون للابنين, والبنات ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين, وتقسم هذه التركة على ستة عشر سهما: للزوجتين سهمان, لكل منهما سهم واحد, ولكل ابن أربعة أسهم, ولكل بنت سهمان.

أما الأحفاد من جهة الأبناء: فإنهم لا يرثون من الجد، لوجود الأبناء المباشرين, أما الأحفاد من جهة البنات, فلا يرثون من جدهم أصلا.

وبخصوص الورثة الذين توفوا بعد جدك ـ زوجة جدك ـ ابن جدتك ـ جدتك ـ ابن زوجة جدك ـ فلا بد من حصر ورثة كل واحد منهم بعد وفاته, وتقسيم تركته على ورثته حين موته, وهذا لا يتم إلا بواسطة محكمة شرعية.

وننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لابد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.