تزوجت وسافرت، وكنت أجمع وأقصر الصلاة، وبعد يومين تقريباً نزل مني دم فظننت أنه حيض للاشتباه في لونه وشكله، وقد اختلف موعد الدورة عندي، لأنني كنت آخذ حبوب منع الحمل، فظننت أنه حصل معي اضطراب في الهرمونات، وقد طالت المدة معي لمدة 15 يوما، ثم ذهبت إلى طبيبة، لأن دورتي المعتادة من ستة إلى سبعة أيام، ففي المرة الأولى قالت إنه طبيعي، ثم ذهبت مرة أخرى فاكتشفت وجود جرح، وهذا النزيف من الجرح، فهل أعيد صلاتي جميعها، علماً بأنني لا أعلم هل من البداية كان جرحا أم دورة، ثم نزيف الجرح؟ وكيف أعيد فترة سفري وفترة رجوعي والأيام كثيرة؟. وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل فيما تراه المرأة من الدم أنه دم حيض حتى تتجاوز مدته خمسة عشر يوما، فيتبين كون المرأة مستحاضة، فإذا تجاوزت مدة الدم خمسة عشر يوما كما ذكرت، فإن ما وافق عادتك منها يعد حيضا، وما عداه يكون استحاضة، فإن لم تكن لك عادة، فما ميزت فيه صفة دم الحيض هو الحيض وما عداه استحاضة، وانظري الفتوى رقم: 156433.

فإذا عرفت الأيام المعدودة حيضا، والأخرى المعدودة استحاضة، ففي وجوب قضاء الصلوات المتروكة لظن وجود الحيض خلاف مبين في الفتوى رقم: 125226.

والأحوط أن تقضي هذه الصلوات، ولبيان كيفية قضائها انظري الفتوى رقم: 70806.

وما صليته في السفر إن وجب عليك قضاؤه، فإنك تقضينه تاما عند بعض العلماء، وهو أحوط، وعند بعضهم يجوز قضاؤه مقصورا، وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين، وانظري الفتوى رقم: 136808.

والله أعلم.