أعمل في إحدى الشركات سائقا لمعدة ثقيلة، وتوجد معنا في نفس المشروع بعض الشركات الأخرى، ولا توجد عندها تلك المعدة التي أقودها، فتحتاجها لبعض العمل، مقابل مبلغ من المال لم أحدده، ولا تعلم الشركة التي أعمل فيها عن ذلك.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن من الاعتداء، وخيانة الأمانة، استخدام الموظف للآلات الخاصة بالعمل، للتكسب الشخصي دون إذن صاحب العمل.

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: لا يحل للموظف، أو العامل أن يستخدم أدوات الشركة، أو الإدارة، أو ممتلكاتها لأغراضه الخاصة؛ لأن هذا اعتداء على حقوق الآخرين بغير إذنهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم، إلا بطيبة من نفسه. اهـ.

فيحرم عليك استخدام تلك المعدة، وتأجيرها لشركة أخرى، دون إذن الشركة المالكة، وإن كان استخدامك للمعدات في عملك للشركة الأخرى، في وقت عملك في الشركة التي أنت موظف فيها: فهذا محذور آخر أيضا، موجب للتحريم بمفرده؛ لأن الأجير الخاص، ليس من حقه أن يفوت على مستأجره شيئاً من وقت الخدمة التي استؤجر عليها.

وراجع للمزيد الفتوى رقم: 105711، والفتوى رقم: 114360.

والله أعلم.