السؤال:

عمي وأخي في الرضاعه هل يجوز أن اسلم علي بنته واجلس معها؟

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فقد دلت السنة المشرفة على أن الأخ من الرضاعة كالأخ من النَّسَب في حرمة الزواج من ابنته؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب))؛ رواه البخاري ومسلم، فيجوز لك أن تصافح ابنته؛ لأنها ابنة أخيك من الرضاع، ولكن ينبغي أن يُعلم أن الرَّضَاع المُحَرِّم هو مَا كَان خَمس رَضعَات مَعلومات في الحَوْلَين؛ لما رواه مسلم وأبو داود والنَّسَائِي من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان فيما نزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يُحَرِّمن، ثم نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومات؛ فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يُقْرَأ مِنَ القُرآن".

ولقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة:233]؛ فَدَلَّت هذه الآية على أَنَّ الرَّضاع المُعْتَبَر هو مَا كان في الحَوْلَين؛ لأنه بانقضاء الحَوْلَين تَمَّت الرضاعة، ويؤيده ما رواه الدارقطني عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعاً: ((لا رضاع إلا ما كان في الحَوْلَين))،، والله أعلم.