السؤال:

لقد قمت برمي يمين الطلاق على زوجتي ان خرجت من بيتها وقد خرجت ولم تستمع الى كلامي ، وكان الهدف التهديد والمنع والتخويف لكي لا تأخذها عادة وما كان لدي اي نية للطلاق والانفصال الى اني اضطررت مع الغضب من اصرار زوجتي على الخروج وعدم استماع زوجتي لي . لقد وقع خلاف بيني وبين زوجتي وقد استدعت والدها وتحدث إلية بأسباب المشكلة وذكرت كل شيئ سلبي قمت به مما جعل لاب زوجتي"عمي" بلندفاع نحوى ومهاجمتي بدون ان يعلم سبب المشكلة وقد اهانني وحصل شجار ورتفعت الاصواط ووقت

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنكان الحال كما ذكرت أنك علقت طلاق امرأتك على خروجها من البيت، ولم تقصد الطلاق، وإنما قصدت ما يقصد من اليمين من المنع من خروج المنزل: فهو يمين وليس طلاقًا، ويجب عند الحنث كفارة؛ لأن كل من لم يقصد الطلاق لم يلزمه طلاق، وإنما يلزم الطلاق من قصد ذلك.

مجموع الفتاوى (33/ 129):

"فإن التعليق " نوعان " نوع يقصد به وقوع الجزاء إذا وقع الشرط: فهذا تعليق لازم، فإذا علق النذر أو الطلاق أو العتاق على هذا الوجه لزمه؛ فإذا قال لامرأته: إذا تطهرت من الحيض فأنت طالق، أو إذا تبين حملك فأنت طالق= وقع بها الطلاق عند الصفة، وكذلك إذا علقه بالهلال، وكذلك لو نهاها عن أمر، وقال: إن فعلته فأنت طالق: وهو إذا فعلته يريد أن يطلقها فإنه يقع به الطلاق ونحو هذا، بخلاف مثل أن ينهاها عن فاحشة أو خيانة أو ظلم فيقول: إن فعلتيه أنت طالق، فهو وإن كان يكره طلاقها؛ لكن إذا فعلت ذلك المنكر كان طلاقها أحب إليه من أن يقيم معها على هذا الوجه= فهذا يقع به الطلاق؛ فقد ثبت عن الصحابة أنهم أوقعوا الطلاق المعلق بالشرط إذا كان قصده وقوعه عند الشرط، كما ألزموه بالنذر.

بخلاف من كان قصده اليمين، والذي قصده اليمين هو مثل الذي يكره الشرط ويكره الجزاء وإن وقع الشرط؛ مثل أن يقول: إن سافرتُ معكم فنسائي طوالق، وعبيدي أحرار، ومالي صدقة، وعلي عشر حجج، وأنا بريء من دين الإسلام، ونحو ذلك؛ فهذا مما يعرف قطعًا أنه لا يريد أن تلزمه هذه الأمور وإن وجد الشرط= فهذا هو الحالف، فيجب الفرق في جميع التعليقات، ومن قصده وقوع الجزاء، ومن قصده اليمين". اهـ.

وعليه، فإن كانت زوجتك قد خرجت من المنزل كما ذكرت، فيجب عليك كفارة يمين،، والله أعلم.