السؤال:

هل يجوز صوم ستة أيام من شوال لمن عليه قضاء من شهر رمضان؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: 
فاختلف أهل العلم في جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان، فذهب الكثير منهم إلى جواز ذلك بلا كراهة، وذهب المالكية والشافعية إلى جوازه مع الكراهة، وذهب الحنابلة إلى الحرمة وعدم صحة التطوع حينئذ ولو اتسع الوقت، واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام تطوعاً وعليه من رمضان شيء لم يقضه فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه» (رواه أحمد وفيه ضعف).
والراجح ما ذهب إليه الأولون، لقوله الله تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: ١٨٥)، ولم يقيد الله تعالى القضاء بالاتصال برمضان ولا بالتتابع، وقد روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان»، لكن من أهل العلم من رأى خروج مسألة صوم الست من شوال عن هذا النزاع.
لأن قوله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر»، ففيه تعليق الأجر المذكور على صوم رمضان كاملاً وإتباعه بست من شوال، فمن ابتغى هذا الأجر لزمه أن يقضي ما فاته ليتحقق له صيام رمضان ثم يصوم الست من شوال، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه.
والله أعلم.