أنا خاطب، وأتكلم مع أمي في تفاصيل الفرح، وأرفض شكلًا معينًا من الفرح؛ لما فيه من محرمات، وأمي تريده؛ لأنه السائد، وقالت لي: إذا كانت خطيبتك تريد هذا الشكل من الفرح، فقلت بعفوية: تبقى طالقًا، فهل إذا عمل الفرح بهذا الشكل يقع الطلاق؟ وإذا وقع الطلاق، فما الحل وقتها؟ وهل يقع الطلاق المعلق من بداية التلفظ باللفظ أم بحدوث الشرط؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كنت خاطبًا ولم تعقد على مخطوبتك العقد الشرعي، فلا يصح طلاقك لها منجزًا أو معلقًا على القول الراجح عندنا، فإذا تم الزفاف على الوجه الذي لا تريده لم يقع طلاقها، وانظر الفتوى رقم: 103069.

أما إذا كنت عقدت عليها العقد الشرعي ثم تلفظت بالعبارة المذكورة، وقصدت بكلامك أنّها إذا رضيت بالزفاف على الوضع المحرم فسوف تطلقها، فهذا وعد لا يترتب عليه طلاق، ولا يلزمك الوفاء به.

وإن كنت قصدت تعليق طلاقها على رضاها بهذا الأمر، فإنها إذا رضيت به وقع طلاقها.

وعمومًا، فإنّ الطلاق المعلق لا يقع إلا بحدوث الشرط المعلق عليه.

وإذا وقع طلاقك قبل الدخول، أو الخلوة الصحيحة، وأردت الرجوع فلا يصح إلا بعقد جديد.

والله أعلم.