بعد الجنابة يصيب الماء يدي، وقدمي، وجزءًا من ساقي؛ لاحتياجي لدخول الحمام، وبعدها بفترة أغتسل، فهل غسلي صحيح؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا دخلت الحمام ـ بعد الجنابة ـ ثم غسلت بعض جسمك, ثم اغتسلت بعد ذلك, فإن غسلك صحيح, ولا يبطل غسلك لأجل ما أصابك من الماء قبل الاغتسال، وقد ذكرنا مبطلات الغسل, وذلك في الفتوى رقم: 68010.

مع التنبيه على أن غسل الجنابة لا يجب فورًا, بل يجوز للجنب تأخيره إلى وقت يمكن فيه الاغتسال مع إدراك الصلاة في وقتها, ففي الحديث المتفق عليه عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم.

وجاء في فتح الباري لابن حجر: قال القرطبي في هذا فائدتان:

إحداهما: أنه كان يجامع في رمضان، ويؤخر الغسل إلى بعد طلوع الفجر بيانًا للجواز.

والثانية: أن ذلك كان من جماع لا من احتلام؛ لأنه كان لا يحتلم؛ إذ الاحتلام من الشيطان، وهو معصوم منه. انتهى.

وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 6725.

والله أعلم.