السؤال:

هل يجوز ان نقول على الله، كلمة يستاهل الحمد،

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فإن عبارة استأهل تستعمل بمعنى استحق، مثل استرضى تأتي بمعنى رضي، ويذكره علماء اللغة عند كلامهم على القواعد في المزيد من الفعل، كما في "خزانة الأدب» "(3 / 425) للبغدادي و"شفاء الغليل"، أنكر بعض أهل العلم مجيئه وجوزه بعضهم، كما في "شرح درة الغواص" للشهاب الخفاجي (ص: 83-84)، حيث قال: "... في لسان العرب قال "الأزهري" خطّأ بعضهم من قال يستأهل بمعنى يستحق، وإنما هو استفعال من الإهالة وهم الشحم المذاب، وأما أنا فلا أنكره ولا أخطى من قاله؛ لأني سمعت أعرابيًا فصيحًا من بني أسدة يقول لرجل شكر عنده يداً أولاها: تستأهل يا أبا حازم ما أوليت، بمحضر جماعة من الأعراب، وما أنكروا قوله. وأنكره المازني وقال: استأهل لا يدل على معنى استوجب، إنما معناه أن يطلب أن يكون من أهل كذا وليس هذا مرادًا، وهكذا قال الزمخشري أيضًا، ما ذكره المازني غير وارد؛ لأن استفعل لا يلزمه الطلب كما في كتب الصرف، أو يقال هو طلب تقديري كاستخرجت الويد. كأن فعله الذي أوجب له ذلك طلب الإكرام، وأن يكون أهلاً له كما جعل التحيل في الإخراج.

وقال أبو محمد –يقصد: ابن قتيبة -: إنهم قالوا: هو أهل لكذا وقد تأهل له فاستأهل استفعل منه، وأصله الهمزة فسهلت وهو جائز كثير، كاستأسد الرجل واستأبر النحل واستنوق الجمل أي صار كالناقة، فإذا استعمل استأهل بمعنى صار أهلاً كان جائزاً قياسًا، مع أن السماع فيه ثابت عن كثير من الثقات، فثبت أنه مسموع فصيح ومقيس صحيح فلا عبرة بإنكاره وتكثير السواد بمثله". اهـ. مختصرًا.

وجاء في "الحواشي على درة الغواص" لابن بري وابن ظفر (ص: 736-738):

"قوله: (ويقولون: فلان يستأهل الإكرام، وهو مستأهل للإنعام)، قال محمد بن عبد الله قالوا: هو أهل لكذا وقد تأهل له فاستأهل، استفعل من هذا، أصله الهمز وتسهيل الهمز جائز، فإذا استعمل مستأهل بمعنى أنه صار أهلاً له كان جائزاً".

وجاء في "المدخل إلى تقويم اللسان" (ص: 476-477): "ويقولون: فُلانٌ يَسْتأهِلُ كذا، وهو مُسْتَأهِلٌ لكذا، قال الحريري: وهذا لم يُسْمَعْ مِنَ العربِ، وإنَّما هو مُولَّدٌ، والصوابُ: فُلانٌ يَسْتَحِقُّ كذا، وهو أَهْلٌ لكذا، وهو حري بكذا، وخليقٌ وقَمِنٌ وقَمِينٌ، وما شاكلَ هذا مما نَطَقَتْ بهِ العربُ.

قال المؤلفُ: هذا هو المشهورُ، وقَدْ أجازَها بَعْضُهُم، قالَ ابنُ سِيدَه: اسْتَاهَل فُلانٌ كذا، أي اسْتَوْجَبَهُ". اهـ.

وفي "القاموس المحيط" (ص: 964): "واسْتَأْهَلَهُ: اسْتَوْجَبَهُ، لُغَةٌ جَيِّدَةٌ، وإنْكارُ الجوهريِّ باطِلٌ". اهـ.

وفي الكليات لأبي البقاء الكفوي (ص: 211): "واستأهله: استوجبه، لُغَة جَيِّدَة". اهـ.

إذا تقرر هذا؛ فقوهم يستأهل الحمد جائز في العربية، بمعنى الاستحقاق، وهو إما مسموع أو سائغ في القياس، كما سبق من كلام أئمة اللغة،، والله أعلم.

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فإن عبارة استأهل تستعمل بمعنى استحق، مثل استرضى تأتي بمعنى رضي، ويذكره علماء اللغة عند كلامهم على القواعد في المزيد من الفعل، كما في "خزانة الأدب» "(3 / 425) للبغدادي و"شفاء الغليل"، أنكر بعض أهل العلم مجيئه وجوزه بعضهم، كما في "شرح درة الغواص" للشهاب الخفاجي (ص: 83-84)، حيث قال: "... في لسان العرب قال "الأزهري" خطّأ بعضهم من قال يستأهل بمعنى يستحق، وإنما هو استفعال من الإهالة وهم الشحم المذاب، وأما أنا فلا أنكره ولا أخطى من قاله؛ لأني سمعت أعرابيًا فصيحًا من بني أسدة يقول لرجل شكر عنده يداً أولاها: تستأهل يا أبا حازم ما أوليت، بمحضر جماعة من الأعراب، وما أنكروا قوله. وأنكره المازني وقال: استأهل لا يدل على معنى استوجب، إنما معناه أن يطلب أن يكون من أهل كذا وليس هذا مرادًا، وهكذا قال الزمخشري أيضًا، ما ذكره المازني غير وارد؛ لأن استفعل لا يلزمه الطلب كما في كتب الصرف، أو يقال هو طلب تقديري كاستخرجت الويد. كأن فعله الذي أوجب له ذلك طلب الإكرام، وأن يكون أهلاً له كما جعل التحيل في الإخراج.

وقال أبو محمد –يقصد: ابن قتيبة -: إنهم قالوا: هو أهل لكذا وقد تأهل له فاستأهل استفعل منه، وأصله الهمزة فسهلت وهو جائز كثير، كاستأسد الرجل واستأبر النحل واستنوق الجمل أي صار كالناقة، فإذا استعمل استأهل بمعنى صار أهلاً كان جائزاً قياسًا، مع أن السماع فيه ثابت عن كثير من الثقات، فثبت أنه مسموع فصيح ومقيس صحيح فلا عبرة بإنكاره وتكثير السواد بمثله". اهـ. مختصرًا.

وجاء في "الحواشي على درة الغواص" لابن بري وابن ظفر (ص: 736-738):

"قوله: (ويقولون: فلان يستأهل الإكرام، وهو مستأهل للإنعام)، قال محمد بن عبد الله قالوا: هو أهل لكذا وقد تأهل له فاستأهل، استفعل من هذا، أصله الهمز وتسهيل الهمز جائز، فإذا استعمل مستأهل بمعنى أنه صار أهلاً له كان جائزاً".

وجاء في "المدخل إلى تقويم اللسان" (ص: 476-477): "ويقولون: فُلانٌ يَسْتأهِلُ كذا، وهو مُسْتَأهِلٌ لكذا، قال الحريري: وهذا لم يُسْمَعْ مِنَ العربِ، وإنَّما هو مُولَّدٌ، والصوابُ: فُلانٌ يَسْتَحِقُّ كذا، وهو أَهْلٌ لكذا، وهو حري بكذا، وخليقٌ وقَمِنٌ وقَمِينٌ، وما شاكلَ هذا مما نَطَقَتْ بهِ العربُ.

قال المؤلفُ: هذا هو المشهورُ، وقَدْ أجازَها بَعْضُهُم، قالَ ابنُ سِيدَه: اسْتَاهَل فُلانٌ كذا، أي اسْتَوْجَبَهُ". اهـ.

وفي "القاموس المحيط" (ص: 964): "واسْتَأْهَلَهُ: اسْتَوْجَبَهُ، لُغَةٌ جَيِّدَةٌ، وإنْكارُ الجوهريِّ باطِلٌ". اهـ.

وفي الكليات لأبي البقاء الكفوي (ص: 211): "واستأهله: استوجبه، لُغَة جَيِّدَة". اهـ.

إذا تقرر هذا؛ فقوهم يستأهل الحمد جائز في العربية، بمعنى الاستحقاق، وهو إما مسموع أو سائغ في القياس، كما سبق من كلام أئمة اللغة،، والله أعلم.