السؤال:

أريد ترجمة كتاب أجنبي بعد أخذ إذن أصحابها تتكلم عن العلاقة الخاصة و الحميمة بين الزوجين و تنقيحها من قبل رجل عم شرعي و إضافة هدى الرحمن في هذه العلاقة ليكون هذا الكتاب أداة للدعوة إلى الله بالاضافة لكونه مشروع تجاري سيكون الكتاب علمي أكاديمي دعوي بعيدا عن الانحطاط و الاغراء و الاثارة و سأسوقه لمن يبحث في غوغل " حل مشكلة سرعة القذف" فقط و هذا الكتاب بالفعل سيساعده بحل هذه المشكلة فهل ما سأقدم عليه يتعارض مع حكم شرعي؟

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فمما لا شك فيه أن الدين الإسلام قد حضَّ على العِلم والتعلم،وأمر الله رسوله أن يسأله المزيد منه؛ فالعلم خير وكثرة الخير مطلوبة؛ قال تعالى: { وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}[طه: 114]، وكفى بهذا شرفا للعلم ان امر نبيه ان يسأله المزيد منه، غير أنه قد صحّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم –  انه استعاذ من علم لا ينفع فقال: ((أعوذُ بك من علمٍ لا ينفَع))، فبينت السنة أن هناك علومًأ لا ينبغي السعي لتعلمها.

وتعلم الأمور الجنسية والنظر في كلام المختصين في حلها لا شك في جدواه، وإنما الإشكال هو قراءة الصغار والمراهقين لتلك الثقافات وما يترتب عليه من إقاظ - غير محمودة – للشهوة، فإن أمكن تجاوز تلك المشكلة بحسن العرض ورقي العبارة وعدم الخوض في تفاصل العلاقة الزوجية، أصبح المشروع العلمي جيدا للجميع، خصوصًا لو وضعت فيه أبواب لمشاكل المراهين الجنسية، والتحذير من مخاطر تلك الفترة، وذكر مضار العادة السرية، وغير ذلك مما يحتاجه في تلك المرحلة بضوابطَ شرعيَّة، وعدم التَّوسّع فيما يُثِيرُ النَّفس والشَّهوة؛ فالقلبُ ضعيف، ومَن حامَ حولَ الحِمى رتَع، ومَن تشرَّف للفِتَن وقع فيها، لا سيَّما فتنة النّساء لأنَّ الدَّاعي فيها شديد، والمعصوم مَن عصَمه الله.

أيضًا فإن الحاجة ملحة لوجدو مثل هذه التصانيف التي تعالج المشكلات الجنسيَّة، وتعمل على تعليم تلك الثقافة بأسلوب راقٍ ومهذب وبعيد عن الابتزال والإغراء، والضرر الذي قد ينجم من اطلاع الصغار عليها لا يقارن بالمصلحة المتحققة من ذلك

إذا تقرر هذا فلا بأس من الإقدام على هذا المشروع مع مراعاة ما ذكرناه من ضوابط،، والله أعلم.