السؤال:

طلقت زوجتي ثلاث مرات متفرقات الأولى كانت عبر الهاتف وقلت لها أنتى طالق ثم بعد ذلك رددتها والطلقه الثانيه قلت لأبيها بنتك طالق وكان في مشاده كلاميه بينى وبينه وزوجتى كانت غير موجوده عندما قلت لأبيها ابنتك طالق ثم رددتها الطلقه الثالثه كانت عبر الهاتف وقلت لها أنتى طالق وكانت نيتى الطلاق فعلاً هل لها من رجوع

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فإذا كان الأمر - كما ذكرت - أنك طلقت زوجتك ثلاث مراتٍ في أوقات متفرقة، وأنك راجعتتها بعد الطلقة الأولى والثانية: فإنها تكون قد بانت منك بينونة كبرى؛ قال الله تعالى:{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [البقرة: 230].

وقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك، نكاح الرغبة، ويشترط فيه الوطء لورود النص الصحيح بذلك؛ ففي الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين: أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن رفاعة طلقني فبت طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته"

وقال: مجموع الفتاوى (32/ 293)

"والله تعالى إنما حرم المرأة بعد الطلقة الثالثة عقوبة للرجل لئلا يطلق لغير حاجة؛ فإن الأصل في الطلاق الحظر؛ وإنما أبيح منه قدر الحاجة والحاجة تندفع بثلاث مرات".

هذا؛ والله أعلم.