السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شابٌّ في العشرين من عمري، كان معي مالٌ وأحببتُ أن أشتريَ ورودًا لإخوتي وأمي، أو: هدايا يحبونها.

فهل يجوز تقديم الورود والهدايا لأمي وإخوتي تعبيرًا عن حبي لهم، فقد سمعتُ أن الورود لا تُقَدَّم إلا إلى الزوجة فقط، أنا لم أحبَّ من قبلُ، ولا أفكِّر في الحب، فما رأيكم؟

وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فشكر الله لك أيها الابن الكريم تلك المشاعرَ النبيلة التي تَنُمُّ عن شخصيةٍ متوازنةٍ وروحٍ جميلة، فالابنُ والأخُ مِنْ شأنه أن يُوصل لوالديه وإخوانه النفعَ، ويسعى في سعادتهم، وقد حث الشارعُ الكريمُ على التهادي عمومًا، والأقربون - بلا شك - أولى بالهدية والبر وحُسْن الخلق مِن غيرهم؛ فللهديةِ مَوْضِعٌ حسنٌ من القلب، وأمارةٌ على حسن الخلُق، وتتألف بها القلوب؛ فعن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تَهَادُوا تَحَابُّوا» (رواه البخاري في الأدب المفرد، ومالك، وصححه الألباني)..

أما تقديم الوُرُود كهديةٍ فشيءٌ حسنٌ جميلٌ، ولا يقتصر تقديمه على الحبيبة؛ كما هو الحال في ثقافات الغرب الكافر.

وإن كان نوعُ الهَدِيَّة يختلف من شخص لآخر، ولكن عمومًا أفضل هدية هي أحسنها للمهدي، وكان في حاجة إليها، فالوردُ يَصْلُح للبعض، والكتابُ مفيدٌ لآخرين... وهكذا.

أما الحبُّ بين الجنسين فستجد لنا استشارات في ذلك على موقعنا

وفقك الله لكل خير، وتقبَّل منك صالح الأعمال.